يسير على غير هدى
يسير على غير هدى، يتفقد ممتلكاته، يمد يده على جيبه ليتأكد من وجود بعض النقود، و ذاكرة التخزين المعلقة بمفتاح بيته، قلم حبر، ويمد وعلى وجهه قليلاً ليتأكد أنه لازال يملك عينان، لينظر بهما إلى الناصرة، وأنف ليشم رائحة البحر الذي لم يلعب بجاذبيته يوماً، يهز رأسه ليحرك ما ترسب في رأسه من أفكار، يخرج جواله من غير وعي، ليفتح القائمة ويتأكد أن أسمها موجود، ويسعده ذلك.
صباحاً كان يلعن الحلم لماذا لا يزره أبداً، وهو يحتسي كأس الشاي، والريح تحرك الستائر مثل الاشباح من حوله، يتفقد نشرات الاخبار على التلفاز، وعلى الانترنت، يتابع تقارير تحكي عن تاريخ قريب او بعيد لا يهمه، فهو فنان في اصطياد المعلومات، ويسأل نفسه هل هي تعرف ذلك!!
بنشاط تصحو هي، تنظر إلى سقف الغرفة، وتحرك بصرها سريعاً لتتأكد أن كل شيء كمثل ما يفترض به أن يكون، تحمل جوالها لترى أهناك اتصال أم رساله، وتذهب لتبارك يومها بدعوة أمها، تحتسي قهوتها من دون ان تنظر للأخبار، فليس في الاخبار ما يغريها، تبتسم قليلاً، لو كنت معها لأعتقدت أنه من غير سبب، لكنها تذكرته لأول مرة منذ أستفاقت، تترك بيتها الذي يسكن في التاريخ، لكي تصل للحاضر، عبر سيارة صفراء سائقها دائم الشكوى، -يحاول ان يسابق نفسه مثل (مايكل شومخر) فهو وحده الذي كان يكسر الارقام القياسية التي كان هو يصنعها-، لتستقر السيارة بعد هذه الرحلة المكوكية في جنين، تهبط من السيارة بلهفة مبتسمة فهكذا تفاصيل وجهها.
يحاول أن يجعل الامر يبدو كصدفة، فهو يرتبگ منها منذ أن يرى أسمها على هاتفه، تشتد عنقه، ويصبح اكثر تركيزاً، يمسك قلم حبر ويلعب به بطريقة غريبة، ويجهز بعض الكلام ليقوله، فهو يعتقد أنها ملاك، ويحب عينها اللواتي ليستا اجمل عينان رأهما في حياته وإنما هما اللواتي يأسرانه، يحاول أن يفكر بما تفكر هي ويبدأ بالخيال، ويصادف انها تسأل نفسها بماذا يفكر هو الان؟؟
يلتقيان وكأنهما قد التقيا صدفة، يسيران بمحاذة بعض في جنين التي ما زالت تعاني بعض اعراض الغرابه، ويجلسان ويتحدثان مطولاً في كل شيء عدا ما خططا له، فهو لايريد التمادي ويخوض في ما لا تريد، وهي تريد منه أن يبتدأ المسير.
"كان يجب ان اقول لها أمس ..."، يقولها وهو يحتسي كأس الشاي، ويهم بالخروج ليسير هلى غير هدى.
بعض الكلام يتناثر في زوايا المكان بدون اذن او سلطان بعض الكلام يرسم فرحي وحزني و يجعلني أنسان
1.15.2012
12.07.2011
لم ارى عمان
كان لابد لمثلي ان يفعل كل شيء مرتين، فكنت انا محاولاً اشعار الموظفين بأني
لا آبه ابداً الى كوني منتظراً ولا أعرف ما الذي انتظره، الساعه السابعة والنصف، والدقائق العشر الاخيرة كانت مشادة بيني وبين موظف الجوازات الاسرائيلي على جسر الملك الحسين، "لدي جواز سفر" كان جوابي عندما قال بطاقة هويتك لاتصلح للمرور وأضفت "هويتي جميلة ما بها؟" أستفزه جوابي ومزق هويتي وقال لي قلت لك لا تصلح، فابتسمت وقتها يا صديقتي لأنه مستفز، أجلس مقابله مستمتعاً اتكلم مع كل الناس الذي يمرون بي ونضحك، وبعد ساعتين نادت علي موظفة الجواز التي لا تتكلم الانجليزية كان عليكي يا صديقتي ان تري كم كانت مستفزة من طريقة انفعالاتي عند تكلمها بالعبرية، كان عليها ان تسير معي حتى الحافلات لأعود إلى اريحا، وما ان وصلت هناك وإذ بالشرطة الفلسطينية تأخذ الموضوع على محمل الجد، وأعطاني الضابط المسؤول طلب من مدير الداخلية بتسهيل حصولي على هوية جديدة، لا اريد ان اقول لك عن مدى فخري بشرطتنا فأنت تعرفين ذلك، وعدت إلى الجسر باحثاً عن نفس الموظف مرة أخرى لأتأكد من أني عكرت صفو يومه، لكن وللأسف لم أجده، كنت في هذه المسافة بين فلسطين والاردن لايشغل فكري شيء أكثر من هؤلاء الاطفال الذين كانوا منذ السادسة والنصف يحملون حقائبهم ويسيرون بهن من قرية الجفتلك الى مدرستهم البعيدة، أفواجاً كانوا يُشعرون البرد والجنود على حاجز الحمرا بأنهم لا شيء، ويخرجني من الجو شرطي اردني قائلاً الحمد لله على السلامة كانت ألامور سهلة جداً على. الجانب الاردني لم أجد هناك شيء مكتوب عليه بالعبرية سوى هويتي وتصريح الخروج وسترة شاب فلسطيني، لم أكن أعرف وقتها كيف سأحدثك عن هذا، فخجلاً منه اعطيته جواز السفر فقط، وعمدما طلب كرتي الاخضر، لا يوجد هناك كرت احمر واصفر فقط، مبتسماً اعطاني كرتي الاخضر الجديد الذي احببته فعلاً وقتها ولم اقضي هناك خمس دقائق حتى خرجت بأول أكتشف لي هناك، فأوجدت يا سيدتي أن سبب كره الفلسطني الاردني المتبادل، هم سائقوا سيارات الاجرة، وكان علي ان اتحمل احدهم على مضض من الجسر حتى عمان حيث التقيت برجل كانت له ذاكرة منظمة التحرير، وكنت أستغل كل دقيقة في الاربعة وعشرون ساعه اللواتي قضيتهن بالاستفادة منه وأراني كل ما لا يخطر على بال شاب رؤيته هناك، وكما ليس انا في العادة أمضيت يومي من دون انترنت، أما اليوم الاخر قبل عودتي فمضى وأنا على الاريكة نفسها بدون مبالغة في حضرة بعض الاقارب، ولا مبرر لي ابداً ان اكون مستعجلاً في عودتي، وهكذا لم أرى عمان، و تذكرت أني لم أأرجل منذ يومين، فلهذا احضرت معسل من السوق الحرة، لا تضحكي عزيزتي فأنا لن أتغير، وما أن وصلت عند الاسرائيلين وأذ بهم يحجزون جوازي فلم يجدوا تعليق على بطاقة هويتي هذه المرة، ويطلبون مني الجلوس، لم يكن بهناك سوا مقعد شاغر واحد بين سيدة خائفة على أخيها الصغير الذي لا تعرف إلى اين يأخذونه وموظف جوازات اسرائيلي يستريح، وما ان جلست حتى رأيت طفله حجزوا والدها فاخرجت كراس رسمها واللوانها وبدأت بالرسم، ومصادفة يا صديقتي كنت أنظر لها انا وموظف الجوازات فضحكت ساخراً وقلت "ع الفاضي لو شربوا البحر" ونظر الي محتاراً ماذا سيفعل بي، وقاطعت تفكيره وانا اغني مزامناً اغنية على هاتفي، أنا الان قريب من جنين لكن التجربة لم تقدر على الانتظار فَخرجت في سيارة الاجرة، بالاضافة إلى هذا اريد أن أقول لكِ أني احب خوليو اجلاسيوس اليوم كما لم أحبه سابقاً.
19,05
23.Nov.2011
11.11.2011
لا أريد لوجودها أن ينتهي
لا أريد لوجودها أن ينتهي
بلا انفعال أراقب مبارة كرة قدم بين فريق المفضل واخر لم انتبه لأسمه أبداً، تلهيني ارجيلتي التي شاركتني المبارة أكثر وكذلك تفعل أضواء الناصرة التي لا تبعد عن نظري سوا جدارين وحرب، وحسابات اصدقائي في لعبة الورق ( التركس ) تشير إلى خسارتي فيها مع اني مستمتع أكثر منهم فأنا كعادتي ألعب في الاماكن المزعجة بهدوء، وهذا ما جعل شريكي الذي لا اعرف اسمه يفقد صوابه، بالاضافة الي الشيخ الذي كسر معادلاته، القمر صنع حول نفسه هاله كبيرة لا اعرف أكانت اصغر من فلسطين ام اكبر من الجنة، لكنها كانت جميلة ككحلة فتاه في الثانية والعشرون حول عيناها، بجواري مفتي يفتي في كل شيء ماذا كان على مدرب الفريق ان يفعل، وايضاً كيف عليه ان ينفعل، ما هي ورقة الشدة التي يجب ان العبها، وأني لم العب مسبقا، وحتى وصل لدرجة إفتائه بنوع المعسل الذي لم يذقه حتى اليوم.
كل هذا جعلني افكر اكثر في شيء خارج الجو، فإذا تمكنت من الخروج من هذه الهالات كلها، الناصرة، الازعاج، اللامباله، والمبارة، وحتى القمر ستصل إلى قلبك، ولا سبب لدي لإتذكر صديقتي الحكيمة سوى انها قريبة مني في وقت كان من المفترض به أن لا اكون قريبا من أحد، ولأنها أجمل، ولأن روحها الجميله تسكن مخيلتي، لصديقتي هذه كلمات تصيغها بطريقة تجعلني أشعر باللذة حين قرأتها، ولأني "فيسبوكياً" فأنا مراقباً لصفحتها طوال الوقت منتظراً أبداعها الجديد، كانت المساحات المغلقة بيني وبينها تتقلص وينكسر الجليد بدفئ المشاعر، لا أريد أبداً أن أبتعد ولكن "حنبليتي" تستعدي وقت أطول، لعيناها لون مميز هو كلا لون وككل الالوان، فيتغير حسب مزاج شالها، وهي مبدعه بأختيار الوانه، ليس معنى كلامي أني أحبه أو أفضله لكنه جميل عليها، وتفكير بها جعلني أخسر في "مملكتي" في لعبة الشدة، لا يهم كثيراً.
احب من الناس هؤلاء أصحاب الطقوس فأنتظام عاداتهم يجعل هناك متعه تضاف لأفعالهم وهي من هذا النوع، لطالما كنت أسرح في حديثها، وأحاول التركيز في حركات وجهها التي تعمق معاني كلماتها، وأهتمامها في التفاصيل يشعرني دائماً أنها صادقة، ويسعدني أنها تنتقدني بكل ما أوتيت من جرأة، لكل هذه التفاصيل وجودها يجعل حياتي أجمل، لا أريد لوجودها أن ينتهي.
10.10.2011
نفس تمباك
في مقهى هرم في نابلس اراقب المارة المنشغلين اجلس منتظراً لا احد، ربما لن يأتي ربما يتصل معتذراً لا أهتم كثيراً بما يخبئ القدر فأنا ووحدتي نشكل ثنائياً رائعاً نحتسي ارجيلتنا معاً وكذالك السبرايت البارد في هذا اليوم الحار، احب نابلس القديمة وطعم التمباك العجمي والختيار صاحب القهوة، ربما هو قد شهد التاريخ الذي اوجدها ولكن على الاقل شهد العثمانين، فتقاطيع وجهه مثل لوح خط عليه الفرح والحزن المعتقين ، وجهه هذا بين ملائكي وبين شيطاني، تماماً مثل البشر فهو مثلي يراقب المارة والتكسيات وهذه المدرسة القديمة في الجانب الاخر لهذه الطريق، لو كنت تعرف الاماكن هنا فهو في الشمال الشرقي للمكتبة نابلس القديمة هي ايضاً، في الشارع الذي يصل من دوار الحسين إلى جامعه النجاح الحرم القديم، لطالما احببت ان اكون في التاريخ، الوجوه التي تراها في المقهى هي نفسها الوجه التي اراها هي ذاتها التي تعود ان اراها منذ بداية عهدي بهذا المقهى منذ اربع سنين، كان يمكن لي ان اكون في الناصرة لولا الجدار المعدني الذي يبعدني عنها او امازح بحر حيفا الهادئ أو اكون اكثر ازعاجاً واشاغب امواج عكا، لكن القدر اختار لي ذلك، اتذكر اليومين الماضيين فكنت خلالهما اعتني بما تبقى لنا من اشجار الزيتون كم هو امر متعب ان تفعل ذلك ولا يستطيع المرء ان يفعله اذا كان عنده الشغف ليشعر بنشوة الانتهاء، لكن هذه النشوة لن اصلها فبعد انتهائي من العنايه انظر من خلال الجدار الى اشجار الزيتون التي هي ملك لنا في الجانب الاخر لإرض المعاد، فثماره عشاوائية قد اصبحت والعشب والخرفيش والينبوت والقبار قد تمكن منها، فعشر سنين كفيلات بأن تخرب الارض التي توارثنا العناية بها منذ اليوم هاجر به العرب من الجزيرة، هذا الزيتون الذي اتحدث عنه هنا عمره مئة وثمانين سنه، وكل الاشجار التي لم تغتال شهدت ازمنه الانكسار، شهدت الاتراك الين ملكوا البلاد والحرب العالمية وحاول الانجليز قطعها بهدف السكة الحديدة وشهدت النكبة والنكسة وهن انفسهن فرحن عندما نصب الجيش العراقي فيها مدافع "المورتر" واخفنهم وهم يحملون رشاشات "الستن" وينصبون المكائد للصهاينه وبكن زيتاً عندما اتاهم الامر بالانسحاب, واختبئ فيها ثوار الفهد الاسود والنسر الاحمر جنباً لجنب في الانتفاضة الاولى, واخفن امي وسيدات في طريقهن ليحضرن حفل زفاف ابن عمي الذي اصبح منذ هزيمة "السبع والستين" من دوله اخرى، هذا الشجر نفسه الذي يخفيني من دوريات الاحتلال عندما تمر على الخط الاخضر وهن ذاتهن اللواتي يلعنن زمن الهزيمة ويخافن اذا ما اقبل جيش يحملون رشاشات "الميم سته عشر" ومناظير وقنابل واجهزة اتصال ويلبسن الدروع المضادة للرصاص ويملئهم الرعب لأنهم خافوا من المعول الذي انكش به تحت الاشجار، منذ عشرة سنين وهم يأتون كي اخاف، وامتنع او تخاف امي وتمنعني، ولكن امي ما زالت تعد لي الفطور في اليوم التالي مبكراً، كي اعود للأرض، امي هي ذاتها التي دافعت عني قبل عشرين سنه في صراعي مع الجنود كي لا يحرقوا علمي، وكانت تصلي لي طول طريق الموت الذي كنت اسلكه لجبل النار، فكنت اختبئ خلف دعواتها اذا لم اجد ما يخفيني، وهي التي قسمت الخبز بيني وبين شباب فروا من اجتياح المخيم في نيسان، وهي التي دمعتها سقطت عندما رأتني استلم شهادتي الجامعية، لله درها في كل هذه المواقف رايتها واثقة، ورأيت في عيناها الصواب.
لا استطيع ابداً ان ابرر العلاقة بين الام والشجرة، غير اني من كنفهما ارى الاشياء.
تأخذني دخنه الارجيلة الى قنابل المسيل للدموع ومشاوي العيد، وحريق الاحراش, الباذان، الكرمل، العمرة، ام الفحم، لا اعرف الفيزياء او الكيمياء التي توجد الخط الفاصل بين المفرح والمحزن، لكن هنا كل شيء هكذا فأنا افرح لأن اخي الصغير يتجادل مع مجموعه من الجنود، فهو يكسر خوفه منهم وفي المرة القادمة سيضحك عليهم وهكذا يزعجهم، يزعجني أن هويتي مشوهة باللغة العبرية ويفرحني أن أسمي عليها بالعربية يغيظهم إلى هنا يصل فكري قبل ان يأتي اصدقائي.
8.03.2011
الي ما بعرف بقول كف عدس
في حضرة الغياب
الي ما بعرف بقول كف عدس
صديق اخي الذي يبلغ من العمر ثلاث عشر عاما دخلت في نقاش معه بعد ما انتهيت من قراءة المقال الذي عبرت فيه الكاتبة اسماء الغول عن استيائها من مسلسل محمود درويش، وهو كان قادرا في عمره البسيط ان يعرف ان الثانوية العامة في فلسطين تدعى توجيهي وليست بكالوريا، ابدعت السينما السورية في مسلسل التغريبة الفلسطينية بنظري عندما قدم المخرج حاتم العلي القضية باللهجة الفلسطينية، وهذا ما عجز عنه نجدة اسماعيل، فلم تكن شخصية درويش فلسطينية، ليس اللهجة فحسب وانما الجو الدرامي الذي صنعه المخرج لدويش الذي وضعه في بيته في عالم من الشموع، احقا هو بحاجة لهذا القدر من الشموع ليكون شاعرا!!!
كان يكفي المخرج نجدة بحث سريع على موقع جوجل ليجد ان مركز خليل السكاكيني عبارة عن بيت قديم وليس عمارة، وكان من الجيد لو استمع لفيديو لاعب النرد ليجد ان محمود شاعرا لا يتكلم بالطريقة التي تلقي بها شخصيته في المسلسل الشعر. اعادني تعليق صديقي عمرو الى مسلسل الاجتياح الذي كان عبارة عن قصة في خيال المخرج شوقي الماجري وقام بتكريس الشخصيات لخياله وليس للقضية، هذا يجعلني اعتقد بان الموضوع هو ليس اكثر من استغلال قضية رأي عام للمصلحة المادية،، هناك الكثير من من يريدون حضوره مما يزيد من سعر الاعلانات في وقت عرضه.
هذه المأساة الفنية تعيدني ايضا للهبل الذي تمارسه السينما المصرية في افلام مثل اولاد العم او بركان الغضب، ليست فلسطين والفلسطينين للبيع يا اصدقائي المخرجين، فالقصة الشخصية للراحل درويش ليست مادة لتكبير حجم جيوبكم، وليست خيال تبدعون فيه ما تريدون، يعز على نفسي اكثر ما قاله صديقي علي " بس الناس واعين " نعم صديقي ولكن هذا من يعرف ومن لا يعرف " بقول كف عدس "
الي ما بعرف بقول كف عدس
صديق اخي الذي يبلغ من العمر ثلاث عشر عاما دخلت في نقاش معه بعد ما انتهيت من قراءة المقال الذي عبرت فيه الكاتبة اسماء الغول عن استيائها من مسلسل محمود درويش، وهو كان قادرا في عمره البسيط ان يعرف ان الثانوية العامة في فلسطين تدعى توجيهي وليست بكالوريا، ابدعت السينما السورية في مسلسل التغريبة الفلسطينية بنظري عندما قدم المخرج حاتم العلي القضية باللهجة الفلسطينية، وهذا ما عجز عنه نجدة اسماعيل، فلم تكن شخصية درويش فلسطينية، ليس اللهجة فحسب وانما الجو الدرامي الذي صنعه المخرج لدويش الذي وضعه في بيته في عالم من الشموع، احقا هو بحاجة لهذا القدر من الشموع ليكون شاعرا!!!
كان يكفي المخرج نجدة بحث سريع على موقع جوجل ليجد ان مركز خليل السكاكيني عبارة عن بيت قديم وليس عمارة، وكان من الجيد لو استمع لفيديو لاعب النرد ليجد ان محمود شاعرا لا يتكلم بالطريقة التي تلقي بها شخصيته في المسلسل الشعر. اعادني تعليق صديقي عمرو الى مسلسل الاجتياح الذي كان عبارة عن قصة في خيال المخرج شوقي الماجري وقام بتكريس الشخصيات لخياله وليس للقضية، هذا يجعلني اعتقد بان الموضوع هو ليس اكثر من استغلال قضية رأي عام للمصلحة المادية،، هناك الكثير من من يريدون حضوره مما يزيد من سعر الاعلانات في وقت عرضه.
هذه المأساة الفنية تعيدني ايضا للهبل الذي تمارسه السينما المصرية في افلام مثل اولاد العم او بركان الغضب، ليست فلسطين والفلسطينين للبيع يا اصدقائي المخرجين، فالقصة الشخصية للراحل درويش ليست مادة لتكبير حجم جيوبكم، وليست خيال تبدعون فيه ما تريدون، يعز على نفسي اكثر ما قاله صديقي علي " بس الناس واعين " نعم صديقي ولكن هذا من يعرف ومن لا يعرف " بقول كف عدس "
6.20.2011
أمس أنتهينا
أحببتك
وكانت التفاصيل
كثيرة
بحماقة مشاعري
ونبيل حسك
وكان
الوقت يرسم النهاية
لاتعرفي أنت تلك الليالي
العجاف
ولافكر الكفاف
ولاشوق الكفاف
ولاشغف الكفاف
كنت أنت وكانت الاشياء
بقية
أعذري لغتي, ومشاعري
وقراراتي الغبية
من سوء حظي
أني أحببت التجربة
ومن حسن حظي
أن قلبي لم يعد هشا
ليلعب دورا أخرا في المسرحية
لدينا من النبل
ما تضيق به الدنيا
لنكن هكذا بلا ظالم
ولا ضحية.
11.19.2010
وشمٌ في الذاكرة
"أبو مالك"
وشمٌ في الذاكرة
لله درك من معــــــلم فاضـــلٍ
تذوب في حضورك
الدموع و التبجيلُ
تنحني رغم شموخك تواضعاً
وتنير لنا
طريقنا الطويلُ
قتلني الصباح شحوبهُ
وحزنهُ
وتــقتـــلني الكــــلمات
والتأكيدُ
حقـاً ذهــبت مُـــعلمي
فمكتبك ما زال فارغاً
ينتظر قدومك
ولـيس يُخفــف حُـزنهُ
سوى
دموع فتاةٌ درستها
تبكي همومك
المستشفى رغم وحشته
اليوم موحشاً
و به يقتلني السأم
والتفكيرُ
يــقـتــــلني الحـضــورُ
والدموعُ
والشرحُ
والتعليلُ
يقتلني وجهـك الصافي
وقلبـك الدافي
وحبـك الكافي
وعـلمٌ علمته
نــتوارثــه جـيـلٌ فجيلُ
تركني الزمـان ورأيتك
وأنـت مُعلمي
و أحيا الزمان من بعدك
همي
ناشداً صبرا ًجميلُ
Subscribe to:
Posts (Atom)
